المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سامح وذو الأصابع الطويلة


فتي الشرقية
03-14-2010, 04:02 PM
</SPAN>سامح وذو الأصابع الطويلة

http://www.fpnp.net/bedata/image/232x200/MjE1Mjg=.jpg
سامح عمره 10 سنوات، يهوى قراءة القصص المخيفة. كلما ذهب إلى المكتبة، استعار قصصاً مرعبة. وهذه تعتبر إشارة أنه يستعد لعمل حيلة يلعبها على أصدقائه.
والداه يعرفان موعد هذه الحيل عادة، عينا سامح يغطيهما لمعان واضح وشعره المتموج يصبح أكثر تموجاً، وبالتالي يعرفان أنه قد قرأ قصة مخيفة وأنه يستعد لعمل حيلة يخيف بها أحداً ما.
رغم أنه يحب القصص المخيفة ويحب إخافة كل من هو في طريقه، إلا أنه كان محبوباً لروحه المرحة وحبه لمساعدة الغير، ولهذا لم يمانع أحد حيله. بعض من أصدقائه فكروا أن يردوا له الصاع ويقومون بحيله يخيفونه فيها.
في يوم ما، سأله صديقه أن يزوره بعد المدرسة. سأل سامح والديه فسمحا له على شرط أن يعود قبل الغروب. قال والده: تذكر يا سامح أن عليك أن تأتي قبل الغروب عبر الحديقة الكبيرة!
وعد سامح والده أن يخرج من عند صديقه مبكراً ثم ذهب. قضى لدى صديقه وقتاً ممتعاً في مشاهدة صور لقصص مخيفة وقراءة بعض المقاطع من القصص المثيرة. ذهب الوقت واكتشف متاخراً أن السماء حالكة الظلمة. فركض مذعوراً قائلاً: علي أن أذهب إلى البيت حالاً.
بدأ سامح طريقه عبر الحديقة والدنيا ظلام وهدوء شديد. تساءل لمَ لا يضع المسؤولون إضاءة في هذه الحديقة؟ ثم تذكر أنهم قد فعلوا ولكنهم كأطفال كانوا يقومون بعمل مسابقة من يرمي الحجار على الأضواء فيكسرها، ومن يفعل يعتبر بطلاً. الآن عرف أنها كانت فكرة سيئة وليست ذكية أبداً. بدأ صوت الحشرات الليلية يصبح مزعجاً بشكل كاد أن يصيبه بالطرش حتى أنه تخيل لو أن هناك أحد يتبعه، فلن يسمع وقع أقدامه.
ثم سمع صوتاً خلفه، صوت إنسان! قال الإنسان بصوت أجش: هل تعرف ماذا يمكنني أن أفعل بأصابعي الطويلة الرفيعة وأسناني الحادة؟
ذعر سامح وبدأ بالركض. ولكن صوت الأقدام تبعته، وبعد أن كاد أن ينقطع نفسه، توقف وقال بصوت مرتجف: من هذا؟
ولكن لم يكن الرد إلا: هل تعرف ماذا يمكنني أن أفعل بأصابعي الطويلة الرفيعة وأسناني الحادة؟
بدأ سامح بالركض مرة أخرى. وتبعته الأقدام. توقف مرة أخرى وقال: من هناك؟
فجاءه الرد: هل تعرف ماذا يمكنني أن أفعل بأصابعي الطويلة الرفيعة وأسناني الحادة؟
لمَ لم يقل الشخص شيئاً آخراً؟
المسكين سامح بدأ يركض مرة أخرى. ومرة أخرى استجمع قواه وقال: من أنت؟
فكان الرد: هل تعرف ماذا يمكنني أن أفعل بأصابعي الطويلة الرفيعة وأسناني الحادة؟
ركض سامح حتى وجد نفسه أمام باب بيته ولكن الباب كان موصداً! والأقدام تتبعه. لم يبق لدى سامح أي قوى للهرب، فتوقف وقال: من هذا؟
ومرة أخرى جاءه الرد: هل تعرف ماذا يمكنني أن أفعل بأصابعي الطويلة الرفيعة وأسناني الحادة؟
ابتلع سامح ريقه الذي جف، واستجمع كل شجاعته وقال: من أنت وماذا يمكنك عمله بأصابعك الطويلة الرفية وأسنانك الحادة؟
هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ه كان رد الوحش.
أغلق سامح عينيه وأذنيه وجلس على مدخل بيته خائفاً. ثم فتح عينيه بعض الشيء ليرى أن الوحش يقف أمامه تماماً. كان يرتدي بنطالاً أسود اللون أنيقاً. نظر إلى أعلى جسد الوحش، لتصيبه صدمة قوية. لم يكن الوحش سوى والده.
قال الوالد: سامح، ألم أخبرك أن تأتي قبل الظلام؟
قال سامح خجلاً: نعم، لقد فعلت.
قال الوالد: ظننت أنه من الأفضل أن أعلمك درساً بأن أخيفك كما تخيف الآخرين فتعرف كيف يشعرون بعد مؤامراتك.
نظر سامح إلى والده لفترة طويلة، ثم دخلا إلى المنزل يقلدون أصوات الوحوش، ولكن سامح تعلم درساً لن ينساه.


------------------------------------------------






النهر والشجرة والعصافير


http://www.fpnp.net/bedata/image/232x200/MjE1MjI=.jpg



سال النهر صديقته الشجرة:




- لماذا أنت حزينة؟




أجابت الشجرة:


- أوه، كيف عرفت؟


قال النهر:




- عندما مرت الريح، قبل قليل، لم ترقص أوراقك وأغصانك رقصتها الجميلة، أخبريني





لماذا أنت حزينة؟ ألست صديقك؟ والصديق لا يخفي عن صديقه أي شيء!






اهتزت أوراق الشجرة، ومال غصن حتى كاد يلامس صفحة النهر قالت:




- كل الأشياء تتحرك، أنت تمضي من مكان إلى مكان، ترى الدنيا وتشاهد الناس،




والحيوانات... ولك.. كل شيء، أما أنا فجذري مغروس في الأرض، ثابتة في مكاني، لا


أتحرك، أنا حزينة أيها النهر، حزينة لأنني بدأت أحس بالملل والضجر.




استمع النهر إلى صديقته الشجرة بانتباه، ومودة وقال لها: سأحاول أن أساعدك، فلا





تحزني، عليّ الآن أن أواصل مسيري في مجراي حتى أصل إلى الوادي الكبير ثم إلى




البحر، يجب أن لا أتاخر، فالكثيرون في انتظار وصولي! وداعا.




منذ ذلك اليوم، امتنعت الشجرة عن امتصاص المياه والطعام، فبدأ الشحوب والاصفرار


على الشجرة، ولم تظهر براعم جديدة لأية زهرة. وهذا ما لم يحدث من قبل للشجرة.


حزن النهر كثيرا على صديقته، التي كان يراها تزداد اصفرارا يوما بعد يوم، ولكنه لم



يستطع أن يفعل شيئا في البداية، فقد كان عليه أن ينحدر إلى الوديان، ويسير بين القرى


لسقي الأرض، ويعطي المياه للكائنات.


فيما كانت حياة النهر تهدر ببطء من إحدى الصخور، وقف عصفور على قمة صخرة،

وصاح:


- ما بالك أيها النهر تبدو حزينا على غير عادتك؟ أين سرعتك؟ وأين صوت خريرك


الجميل؟


دعني أصغي إليك، فلقد تعلمت منك لحنا جميلاً، أحبه زملائي العصافير في الغابة، فلماذا


لا تسمعني خريرك الجميل؟


صمت النهر قليلا.


ثم أصدر صوتا جميلا مليئا بالحزن، وأخبره بحكاية صديقته الشجرة.


هز العصفور جناحيه ورفع رأسه وزقزق طويلا، وقال:


- لدى فكرة أيها النهر الصديق!


ثم طار وهو يقول : " ستعرف غدا كل شيء"


وفي اليوم التالي، اصطحب العصفور كروان مجموعة من العصافير: حساسين وبلابل


وكناري، وحطوا جميعا على الشجرة.


قال العصفور كروان صديق النهر:


- أيتها الشجرة جئنا إليك من كل الغابات، ومن أعالي الجبال، فالنهر قد أخبرنا وهو



صديق كل الطيور، وأنت أيتها الشجرة جميلة، مليئة بالأغصان، ولا نريد أن تحمل


أغصان أية أوراق صفراء فهل تقبلينا أصدقاء لك؟


فرحت الشجرة بأسراب العصافير والطيور وهتفت:


- أجل، فكيف أكون صديقة لكم؟


قال العصفور كروان، بينما كان الجميع يزقزقون، وينشدون بفرح:


" نحن نسكن بلادا بعيدة، وقد جاء الشتاء وستساقط الثلوج، ويشتد البرد، فهل تسمحين لنا


بالإقامة بين أغصانك لتعطينا دفئك الجميل ولنضع البيض في أعشاشنا؟

أضاف الكناري الصغير:


- ونربي صغارنا- أفراخنا بين أغصانك.


أكمل السنونو:


- وكلما طرنا، وعدنا، وسنروي لك ما نشاهده في الدنيا، سنغني لك ونشدو، ونغرد

ونزقزق، ونحكي لك كل شيء عن الدنيا.


فرحت الشجرة كثيراً، وضمت أغصانها في حنان على أصدقائها العصافير وقالت:


- سأحميكم من الرياح، ومن أشعة الشمس حين تشتد حرارتها.


فرحت الشجرة، فرح النهر، خرجت العصافير، وبدأت تشدو وتغرد وعاد النهر يواصل


خريره الجميل، ويواصل سيره إلى الوديان والحقول، والقرى، ويسقي من مياهه الأشجار


والكائنات.

المليارديرهـــ
03-16-2010, 08:49 AM
سلمت اناملك يالغلا

على رووووووووووووعة طرحك

دمت بــــــود


المليارديرهــــ

عآلي مستوآهآ
03-17-2010, 04:51 PM
طرح رائع
عوااافي

شموخ لي
03-27-2010, 10:24 AM
يعطيك الف عافيه